بكل فخر واعتزاز، أستحضر مسيرتي مع سباق النصر النسوي، الذي لم يكن بالنسبة لي مجرد تظاهرة رياضية عابرة، بل تجربة إنسانية غنية، شكلت محطة بارزة في حياتي، سواء كمشاركة في دوراته السابقة أو اليوم كعضوة ضمن اللجنة المنظمة لهذا الحدث المتميز.
لقد عشت تفاصيل هذا السباق من قلب الميدان، واختبرت أجواءه الحماسية وقيمه النبيلة التي تجمع بين التنافس الشريف وروح التضامن والتشجيع. واليوم، أتشرف بالانضمام إلى فريق العمل المشرف على تنظيمه، حيث أكتشف عن قرب خبايا هذا الحدث الكبير، وحجم الجهود المبذولة لضمان نجاحه، من تخطيط دقيق، وتنسيق محكم، وتعبئة شاملة لمختلف المتدخلين.
إن هذه التجربة الجديدة مكنتني من إدراك القيمة الحقيقية لهذا السباق، ليس فقط كتظاهرة رياضية، بل كمشروع مجتمعي يهدف إلى النهوض بالرياضة النسوية، وتعزيز حضور المرأة في الفضاء العام، وترسيخ ثقافة الممارسة الرياضية كركيزة أساسية للصحة والتنمية.
ومن هذا المنبر، أدعو عموم النساء والفتيات، من مختلف الأعمار والمستويات، إلى المشاركة بكثافة في النسخة القادمة من سباق النصر النسوي، والانخراط في هذه التظاهرة التي تفتح أبوابها للجميع، وتشكل فرصة فريدة للتعبير عن الذات، وتقوية الثقة بالنفس، وتبني أسلوب حياة صحي ومتوازن.
وإنني على يقين أن المشاركة في هذا السباق ليست مجرد جري لمسافة معينة، بل هي خطوة نحو تحقيق التمكين الذاتي، وبناء مجتمع أكثر وعيًا بأهمية الرياضة في حياة أفراده.