بكل اعتزاز وفخر، أتحدث اليوم عن الدورة السادسة عشرة لسباق النصر النسوي، هذا الحدث الرياضي المتميز الذي أصبح موعدًا سنويًا راسخًا يعكس المكانة المتقدمة التي بلغتها الرياضة النسوية، ويجسد روح العزيمة والإصرار لدى المرأة.
وبصفتي رئيسة اللجنة المنظمة، فإنني أتطلع إلى تنظيم دورة استثنائية تليق بتاريخ هذا السباق العريق، وتسهم في تعزيز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي، من خلال مشاركة واسعة وتنظيم محكم يعكس قيم الاحترافية والتميز.
ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أستحضر بكل إجلال ووفاء ذكرى والدتي، رحمها الله، التي كانت الداعم الأول لي في مسيرتي الرياضية، والتي غرست في نفسي حب الرياضة، وشجعتني على المثابرة والتفوق. لقد كان لتوجيهاتها ودعمها الأثر العميق في ما وصلت إليه اليوم، وأعتبر هذا النجاح امتدادًا لعطائها وإيمانها بقدراتي.
وإننا، ونحن نعمل على تطوير هذا الحدث الرياضي، نستحضر التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الواردة في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات سنة 2008، والتي أكدت على أن الرياضة رافعة أساسية للتنمية البشرية، ووسيلة فعالة للإدماج الاجتماعي، وضرورة جعلها في متناول جميع فئات المجتمع، مع إيلاء عناية خاصة للشباب والمرأة.
كما شدد جلالته على أهمية ترسيخ ثقافة الممارسة الرياضية المنتظمة، وتطوير البنيات التحتية، وتشجيع المبادرات التي من شأنها توسيع قاعدة الممارسين، وهو ما يشكل مصدر إلهام لنا في تنظيم سباق النصر النسوي، باعتباره فضاءً يجسد هذه الرؤية الملكية المتبصرة.
وانطلاقًا من هذه التوجيهات السامية، فإنني أؤمن إيمانًا راسخًا بضرورة تعميم الممارسة الرياضية لتشمل جميع فئات المجتمع، لما لها من دور أساسي في تعزيز الصحة البدنية والنفسية، وترسيخ قيم الانضباط والتضامن. ومن هذا المنطلق، نعمل على جعل هذا السباق منصة مفتوحة أمام الجميع، تشجع على الانخراط في الرياضة وجعلها أسلوب حياة.
وفي الختام، أجدد التزامي بمواصلة العمل من أجل تطوير هذا الحدث، والإسهام في نشر الثقافة الرياضية، خدمةً لوطننا ومجتمعنا، وفاءً للتوجيهات الملكية السامية، واستحضارًا لقيم العطاء والإصرار التي نشأنا عليها.